ابن حزم
528
المحلى
له : يا أنس لا يرضعه أحد حتى تغدو به على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فلما أصبحت انطلقت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : لعل أم سليم ولدت قلت : نعم فوضعته في حجره ودعا عليه السلام بعجوة من عجوة المدينة فلاكها في فيه ثم قذفها في في الصبي فجعل الصبي يتلمظها ( 1 ) فمسح وجهه وسماه عبد الله ) * وقد روينا من طريق ابن أيمن نا إبراهيم بن إسحاق السراج نا عمر وبن محمد الناقد انا الهيثم بن جميل نا عبد الله بن المثنى بن أنس نا ثمامة بن عبد الله بن انس عن أنس ( ان رسول الله صلى الله عليه وسلم عق عن نفسه بعد ما جاءته النبوة ( 2 ) * وروينا عن ابن سيرين انه كان لا يبالي أن يذبح العقيقة قبل السابع أو بعده ، ولا نقول بهذا ، ولا يجزى قبل السابع لأنه خلاف النص ولم تجب العقيقة بعد * ومن طريق وكيع عن الربيع بن صبيح عن الحسن البصري إذا لم يعق عنك فعق عن نفسك وان كنت رجلا ، ( فان قيل ) : قد روى عن عمرو بن شعيب ( أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالعقيقة يوم سابع المولود وتسمية ) قلنا : هذا مرسل ( 3 ) ، ولم يصح في المنع من كسر عظامها شئ ( فان قيل ) : قد رويتم عن عائشة أم المؤمنين ( وقد قيل لها في العقيقة بجزور فقالت : لا بل السنة أفضل عن الغلام شاتان مكافأتان وعن الجارية شاة تقطع جدولا ( 4 ) ولا يكسر لها عظم فيأكل ويطعم ويتصدق وليكن
--> ( 1 ) في صحيح مسلم ج 2 ص 170 ( يتلمظه ) أي يتلمظ اثر التمر أي يدير لسانه في فيه ويحركه يتتبع اثر التمر ، واسم ما يبقى في الفم من اثر الطعام لماظة ( 2 ) رواه البيهقي من حديث قتادة عن أنس وقال منكر ، وفيه عبد الله بن محرر وهو ضعيف ( 3 ) لأنه من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو مرسل ، وبيان ذلك أنه عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاصي ، فجده الأدنى محمد تابعي والأعلى عبد الله صحابي فان أراد بجده الأدنى وهو محمد فالحديث مرسل لا يحتج به ، وان أراد عبد الله كان متصلا واحتج به فإذا أطلق ولم يبين احتمل الامرين فلا يحتج به ، وما هنا سكت عنه فلم يحتج المصنف به ، قال الحافظ ابن حجر في الفتح ج 9 ص 508 وللترمذي من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ( أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بتسمية المولود لسابعه وهذا من الأحاديث التي يتعين فيها ان الجد هو الصحابي لأجد عمرو الحقيقي محمد بن عبد الله ابن عمرو ، اه والله أعلم ، وقال الحافظ : وفى الطبراني عن ابن عمر رفعه ( إذا كان يوم السابع للمولود فأهريقوا عنه دما وأميطوا عنه الأذى وسموه ) وسنده حسن ، اه أقول فينظر ذلك ويحقق والله أعلم ( 4 ) هو بضم الجيم والدال المهملة بعدها واو جمع جدل بالكسر والفتح وهو العضو ، وفى النسخة رقم 14 ( جوزلا ) بالزاي ، وفى النسخة رقم 16 ( جزوا ) وكلاهما غلط